رواية نبض الخائن
الكاتب / مجدى يونس
وهي رواية تجيب عن عدة أسئلة :
هل هي رواية رومانسية ؟
من هو الخائن؟ وما هو نبضه؟ وكم عددهم ؟
وماذا فعلوا ؟ ومن الذي تصدى لهم ؟
وما العاقبة ؟
كل هذه أسئلة اجوبتها في الرواية
فالجميع سائر إما في طريق الخير وإما في طريق الشر ، والجميع مبتلى
من اجوائها :
أنار الطريق بمصباحه العتيق يتفقد حال المزرعة في ذلك البرد المزوي للوجوه ، والمسيل للأنوف ، والمقشف للأبدان في هذا الصمت ، والسكون الرهيب ، فلا يَكاد يسمع أي صوت حوله إلا أنات ، وخنات بكاء خافتة وأنين مكتوم كطنين الذباب يَنسل من خلف شجرة ضخمة قد تدلت أغصانها لتلامس وتداعب ماء الترعة الصغيرة المارة من خلال أشجار المزرعة .
فاتجه نَحو الصوت المتدرج في الارتفاع وهو حذر مُترقب أخرج مُسدسه ، وسار على أطراف أصابعه في بُطئ إلى أن وصل لمصدر ذلك الصوت خلف تلك الشجرة ، فوجد فتاة في مُقتبل عمرها ، وعنفوان شبابها تذرف من الدموع سيولًا ، قد أنهكها التعب والإعياء ، كانت شابة في غاية الجمال والإبهار وجهها صباح شامس ، يُنير ظلام الليل كهالة القمر أو دارة الشمس ، وشعرها ليل دامس ، خداها أحمران كالتفاح رغم الخُدوش والنُدوب التي تنضح بالدم في وجهها ، والخوف الذي يملأ جَوفها ، قد ملكها ذعر لا يريم ،وطار قلبها هلعا ، وكادت نفسها تنسحب من بين ضلوعها ، لما رأتني زاد ذعرها ، ورعبها ، وبدا ذلك من قسمات وجهها وتَعبِيراته .







