ليسوءوا وجوهكم ..
يا الله على دقة وإذهال هذا التعبير ..
بعد عقود من هيمنة دولة الاحتلال على المنطقة واستفحال قوتها لحد بان في الأفق استحالة كبحه حدَث السابع من أكتوبر ليكون مصدّقا لذلك التعبير بمنتهى القوة ، بعبثية واستخفاف وبساطة الأدوات التي استخدمتها المقاومة والتي وصلت إلى دراجة تطير بمظلة !
لكن هذه كانت فقط البداية ..
لم تترك دولة الاحتلال ولا مجرميها صفة دنيئة أو قميئة أو عنيفة في الناس إلا ومارسوها كمنهج وبأحط ما يمكن ..
قصف وابادة عائلات ومدن وقرى وأسر وأطفال بلا رحمة أو تمييز ..
قصف مستشفيات ومساجد وكنائس ومسعفين وصحفيين بالمئات والآلاف .
شهادات مروعة لما يحدث مع الأسرى في سجون الاحتلال تتفوق على طموحات الشياطين .
سعار عالمي واستفزاز لكل دول الجوار .
والأهم ..
توريط ايران في حرب جعلت الصواريخ تطال الاحتلال في كل مكان وتمزق صورة الأمن والقوة تمامًا ..
كل أشراف وأحرار العالم والساعين للحفاظ على الإنسانية يلعنونهم كما لعنهم أنبياؤهم من قبل .
فماذا تعني إساءة الوجه أكثر ؟!
إذا كانت دولة الاحتلال تسيء لنفسها ووجهها بما كنت تعاني في إقناع الناس منه ..
في ٦ أكتوبر ٢٠٢٣ خطر لي سؤال وأنا أنظر لجيل كامل في مصر لا يعرف ماذا فعل الاحتلال وكيف نشأ وكيف احتلنا وكيف انتصرنا..
أذكر أنني سألت طالبًا متميزا في حديث عام عما يعرفه عن أعداء مصر وهل يعتبر دولة الاحتلال عدو أم شريك اقتصادي ؟
نظر لي في عدم فهم حقيقي ..
بعد أيام كان السابع من أكتوبر ..
والآن العالم كله يتحدث عن العصابات المحتلة والمقاومة أصحاب الأرض اللذين صمدوا طويلا ثم خرجوا أخيرًا ..
ليسوءوا وجوهكم !





