وينستون تشيرشل عصره وجرائمه لطارق علي ترجمة نهى مصطفى من الكتب خان

جديد الكتب خان للنشر القاهرة خلال معرض القاهرة الدولى للكتاب ٢٠٢٦
كتاب: وينستون تشرشل: عصره وجرائمه للكاتب طارق على وترجمة نهى مصطفى
جناح الكتب خان للنشر قاعة 2-A31

في كتاب “وينستون تشرشل: عصره وجرائمه”، يُعيد الكاتب والمؤرخ البريطاني- الباكستاني طارق علي النظر في الإرث السياسي والرمزي لأشهر رجل دولة بريطاني في القرن العشرين عبر قراءة نقدية وصادمة لتاريخه، تتحدى السردية السائدة التي تُقدّمه كبطل للحرب وحامٍ للديمقراطية.
لا يسعى علي إلى إسقاط تمثال تشرشل بالمعنى الحرفي، بل إلى تفكيك الأساطير التي صنعته، وكشف الجانب المظلم من مسيرته.
ينطلق الكتاب من فرضية محورية: أن تمجيد تشرشل في الوعي الغربي يتجاهل عمدًا سياساته الإمبريالية والعنصرية والطبقية، التي تسببت في معاناة الملايين، خاصة في المستعمرات البريطانية. يتتبّع سيرة تشرشل منذ بداياته العسكرية، مرورًا بدوره في قمع الثورات في السودان والهند، وحتى قيادته خلال الحرب العالمية الثانية، لكنه لا يركّز على التسلسل الزمني بقدر ما يهتم بتحليل ذهنيته الإمبريالية.
يستعرض الكاتب تصريحات تشرشل التي وصف فيها صم فيها الشعوب غير الأوروبية بالدونية، ومواقفه المناهضة لحركات التحرر، وعلى رأسها استقلال الهند وازدراؤه للمهاتما غاندي. ويولي اهتمامًا خاصًا لدوره في مجاعة البنغال عام 1943 التي حصدت أرواح نحو ثلاثة ملايين شخص، متهمًا إياه باللامبالاة والاحتقار العلني للضحايا. كما يُبرز دعمه لاستخدام الأسلحة الكيميائية في الشرق الأوسط، وموقفه العدائي من الفقراء داخل بريطانيا ورفضه لأي إصلاح اجتماعي.
يطرح طارق علي سؤالًا محوريًا: كيف تحوّل تشرشل من زعيم مثير للجدل وخاسر متكرر للانتخابات إلى أيقونة عالمية تحظى بالإجماع؟ ويُرجع ذلك إلى رغبة الثقافة الغربية، في لحظة صعود القومية الجديدة، في استعادة رموز تمثل “العظمة الإمبراطورية” حتى لو كانت ملطخة بالدماء.
الكتاب لا يندرج ضمن السير الذاتية التقليدية، بل هو محاولة لإعادة كتابة التاريخ من وجهة نظر من دفعوا ثمن السياسات البريطانية الاستعمارية. بأسلوبه الحاد والمثقف، يقدم طارق علي سردية مضادة تُجبر القارئ على إعادة النظر في مفاهيم البطولة، والديمقراطية، والإرث الإمبريالي.
ويبرز الكتاب أيضًا بوصفه تحديًا متعمدًا لما يسميه طارق علي “عبادة تشرشل”، من خلال التركيز على أفعاله في الهند، وأيرلندا، والشرق الأوسط، بدلاً من الاكتفاء بدوره في الحرب العالمية الثانية. يستعرض السياسات القمعية التي تبنّاها، والحوادث التي خلّفت عواقب كارثية مثل مجاعة البنغال وقمع الحركات العمالية، مشددًا على أهمية إعادة تقييم تشرشل بعيدًا عن تمجيد لا يحتمل المساءلة.
يستهدف علي جيلًا شابًا، قلّما عايش صورة تشرشل خارج الإطار البطولي المبسّط، ويأمل أن يقدّم لهم منظورًا بديلًا، أكثر نقدًا وتعقيدًا، عبر تفكيك الهالة التي تحيط بشخصية لا تزال تُمثل رمزًا للسلطة في الغرب. كما يسعى إلى وضع أفعاله في سياقها التاريخي، لفهم علاقتها بالإمبريالية البريطانية وتأثيراتها المستمرة عالميًا.

من كلمة الغلاف الخلفى للكتاب: كتاب وينستون تشرشل: عصره وجرائمه لـ طارق علي

في كتاب “وينستون تشرشل: عصره وجرائمه”، يقدّم الكاتب البريطاني-الباكستاني طارق علي قراءة نقدية حادة في إرث تشرشل، أحد أكثر الشخصيات تبجيلًا في التاريخ البريطاني الحديث. لا يسعى الكتاب إلى تشويه الصورة بقدر ما يهدف إلى تفكيكها، عبر الكشف عن الأبعاد الإمبريالية والعنصرية التي غالبًا ما تُستبعد من السردية الرسمية.
يبدأ طارق علي من فرضية أساسية: أن تمجيد تشرشل في الثقافة الغربية المعاصرة يتجاهل عمدًا سياساته التي تسببت في معاناة واسعة، خاصة في المستعمرات. يستعرض علي مسيرة تشرشل منذ بداياته في الجيش البريطاني، مرورًا بدوره في قمع الثورات في السودان والهند، حتى قيادته خلال الحرب العالمية الثانية، لكن تركيزه الأساسي ينصبّ على ذهنية تشرشل الإمبريالية، لا على مسيرته الزمنية.
يستعرض الكاتب تصريحات تشرشل التي وصف فيها صم فيها الشعوب غير الأوروبية بالدونية، ومواقفه المناهضة لحركات التحرر، وعلى رأسها استقلال الهند وازدراؤه للمهاتما غاندي. ويولي اهتمامًا خاصًا لدوره في مجاعة البنغال عام 1943 التي حصدت أرواح نحو ثلاثة ملايين شخص، متهمًا إياه باللامبالاة والاحتقار العلني للضحايا. كما يُبرز دعمه لاستخدام الأسلحة الكيميائية في الشرق الأوسط، وموقفه العدائي من الفقراء داخل بريطانيا ورفضه لأي إصلاح اجتماعي.
يتساءل طارق علي: كيف تحوّل تشرشل من سياسي مثير للجدل إلى رمز عالمي يُحتفى به بلا مساءلة؟ ويُرجع هذا التحوّل إلى صعود النزعة القومية في الغرب، ورغبة المؤسسات في تبني رموز تمثل “العظمة الإمبراطورية” رغم تاريخها الدموي.
يُخاطب علي جيلًا شابًا لم يعرف تشرشل إلا من خلال تمجيد إعلامي وثقافي، ويأمل في تقديم رواية أكثر توازنًا وصدقًا، تضع أفعال تشرشل في سياقها الإمبريالي، وتربطها بنتائجها العالمية الممتدة.

نهى مصطفى، مترجمة وكاتبة مصرية صدر لها العديد من الأعمال المترجمة بين الأدب والفكر والتاريخ. هذا هو التعاون الثانى مع الكتب خان للنشر القاهرة.

Related Posts

انتحار شرعي لسارة خميس من زحمة كتاب

نشرت صفحة دار زحمة كتاب : انتحار شرعي | سارة خميس تدور أحداث الرواية حول طبيب نفسي يواجه ستة من المرضى المصابين بالاكتئاب الحاد الميؤوس من شفائه ، لكل شخص…

آخر نزيف النور – قصيدة فصحى – طارق عميرة

لا طُولُ الطريقِ أضرَّ قدمِيولا النيرانُ تُحرقُ في فؤادِيأنا باللهِ أغدو كلَّ يومٍكما العنقاءُ أنهضُ من رمادِيمن نورهِ قد نلتُ قبسًا​يهدي إلى طُرقِ الرشادِفلا عتبٌ على مَن غابَ عنيولا لومٌ…