موت الأسرار: الكشف عن الذات في العصر الرقمي»
تأليف: عبدالله الوهيبي

قبل سنوات ليست بعيدة كان كشفُ المرء عن ذاته ونقاش أسراره في المجال العام (التلفاز والمجلَّات ومواقع الإنترنت) كحكايا الزيجات والأمراض الخفية محصورًا في رموز المشاهير من الفنانين والممثِّلات وأضرابهم ممن يشغف بهم أهل الصحافة والإعلام، وكان هذا «الكشف» مع ذلك مقيَّد بسياجٍ من التحفُّظ الاجتماعي والالتزام أحيانًا ببعض حدود اللياقة العامة. ثم جاءت شبكات التواصل الاجتماعي لتقلب المعادلة كليًّا؛ ففي غضون سنوات قليلة أصبح ملايين المشاركين حول العالم لا يجدون حرجًا في فضح شئونهم الخاصة، بل أصبحت المواظبة على عرض «اليوميات» الحميمة سلعة ثمينة في سوق واعدة لـ «اقتصاد الانتباه».يسعى هذا الكتاب لفحص خلفيات هذا الانقلاب السلوكي، ويتتبَّع التاريخ الثقافي لنشأة التداخل بين الخاصِّ والعامِّ وتبدُّل الموقع الاجتماعي للأسرار في القرن العشرين؛ منذ ظهور الحكايات الجنسية والاعترافات السرية في الصحافة الشعبية في المدة ما بين عامي (١٩٣٠-١٩٦٠)، ثم بروز «برامج الحوارات الاعترافية» في الإعلام الجماهيري في المدة ما بين عامي (١٩٦٠-٢٠٠٠)، ثم برامج تليفزيون الواقع منذ التسعينيات وحتى نهاية العقد الأول من القرن الجديد، وأخيرًا ثورة منصات التواصل الاجتماعي منذ عام ٢٠١٠ حتى الآن. وذلك بغرض التبصُّر في دوافع الهَتك الطَّوعي للخصوصية وتطبيع ثقافة «الاعتراف» في ضوء الأبحاث النفسية والسلوكية، ودلالات أحكام الستر والنصح والفضح والمجاهرة في نظام الشريعة.
..
عبد الله بن عبد الرحمن الوهيبي
– باحث من المملكة العربية السعودية.
– حاصل على البكالوريس والماجستير من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود.
– صدر له: «الاستشراق الجديد: مقدمات أولية» (٢٠٢١)، «معنى الحياة في العالم الحديث» (٢٠٢٢).
..
صفحة الكتاب على موقع Goodreads
https://shorturl.at/g88Cn
..
#مدارات
#كتب_قيمة
نقلا عن صفحة الدار بفيس بوك

Related Posts

انتحار شرعي لسارة خميس من زحمة كتاب

نشرت صفحة دار زحمة كتاب : انتحار شرعي | سارة خميس تدور أحداث الرواية حول طبيب نفسي يواجه ستة من المرضى المصابين بالاكتئاب الحاد الميؤوس من شفائه ، لكل شخص…

آخر نزيف النور – قصيدة فصحى – طارق عميرة

لا طُولُ الطريقِ أضرَّ قدمِيولا النيرانُ تُحرقُ في فؤادِيأنا باللهِ أغدو كلَّ يومٍكما العنقاءُ أنهضُ من رمادِيمن نورهِ قد نلتُ قبسًا​يهدي إلى طُرقِ الرشادِفلا عتبٌ على مَن غابَ عنيولا لومٌ…