استكشاف كنوز وآثار الصحراء الشرقية المصرية – دار العين

نشرت دار العين عبر صفحتها على فيس بوك:

شيءٌ عجيبٌ أن مُفتِّشًا لآثار مصر العليا ومقرُّه الأقصر ينشغلُ بموضوعٍ آخَر غير مجاله الرسمي، وهو البحثُ والحفاظُ على الآثار.. لقد قرَّر هذا المفتشُ الشابُّ ومعه عددٌ من الأصدقاء أن يجوبوا كل أنحاء الصحراء الشرقية عام 1906 و1907؛ ليطَّلعوا ويسجِّلوا كل الأماكن والنقوش الأثرية، كذلك يزورون أماكن التنقيب عن الذهب والمحاجر والمناجم القديمة.
رأى بالفعل وسجَّل كل ما شاهده، بجانب آبار مياه خَرِبَة كان لها شأنٌ كبيرٌ في أزمنةٍ مُوغِلة في القِدَم. ركبت هذه المجوعة من الإنجليز فوق ظهور الجِمال وساروا على مدى ساعاتٍ في طُرقٍ غير مُمهَّدة مليئة بالحَصَى والأحجار الجيريَّة، نصبوا الخيام وأكلوا وهم جلوسٌ على الرمال تحت ظلال أشجار صحراوية؛ مثل الأَثْل والحنظل والسَّنْط، يرتعدون من برد ليالي الصحراء وهم داخل الخيام، أو يتدفق العرق مِدْرارًا من أجسادهم بفضلِ شمسٍ عفيَّةٍ لا ترحم. أثبتوا بالدليل القاطع أن صحراءَنا الشرقية مليئة ومُكدَّسة بالآثار القديمة والكنوز الثمينة التى لم تُكتشَف أو تُستغلَّ حتى زماننا الحالي، مثل الذهب (كانت مصر في عهودها القديمة أغنى دُول العالم في استخلاص معدن الذهب)، والرخام السّماقي النادر والأحجار الكريمة ومختلف المعادن الأخرى.
ساروا حتى شاطئ البحر الأحمر، واستقرُّوا عدَّة أيامٍ داخل البلدة الوحيدة الموجودة حينذاك وهي القُصَيْر، وشاركوا في اصطياد أسماك السِّيبْيَا.
كان مُؤلِّفنا هذا قد اطَّلع على العديد من سجلَّات الأقدمين ليستكمل بها بحثه ذاك، ودقَّق في هذا الشأن مُتتبِّعًا ما تركه لنا قدماء المصريين، اليونانيون، الفُرْس والرومان من نشاطاتهم الدائبة المضنية؛ للحصول على تلك الكنوز التي لن تجد لها مثيلًا إلا في الصحراء المصريَّة الشرقيَّة.

متوفر بجناح دار العين للنشر بمعرض القاهرة الدولي للكتاب
زيارتكم تسعدنا

Related Posts

انتحار شرعي لسارة خميس من زحمة كتاب

نشرت صفحة دار زحمة كتاب : انتحار شرعي | سارة خميس تدور أحداث الرواية حول طبيب نفسي يواجه ستة من المرضى المصابين بالاكتئاب الحاد الميؤوس من شفائه ، لكل شخص…

آخر نزيف النور – قصيدة فصحى – طارق عميرة

لا طُولُ الطريقِ أضرَّ قدمِيولا النيرانُ تُحرقُ في فؤادِيأنا باللهِ أغدو كلَّ يومٍكما العنقاءُ أنهضُ من رمادِيمن نورهِ قد نلتُ قبسًا​يهدي إلى طُرقِ الرشادِفلا عتبٌ على مَن غابَ عنيولا لومٌ…