من إصداراتنا الجديدة في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026
يسجل كتاب «تحياتي من أديس أبابا» تفاصيل تلك الرحلة الغريبة التي قام بها صيدلي وكاتب مصري إلى “بلاد الحبشة” و”هيلا سيلاسي” و”سد النهضة”؛ تلك البلاد التي تزعج إدارتُها الحالية المصريين إزعاجًا شديدا بسبب سد النهضة، وتهديد حصة مصر من مياه نهر النيل.
ميشيل بمفرده وباستنفار حواسه المعرفية والاستكشافية قدم تجربة غاية في الإمتاع والفائدة، وببساطة ويسر لم يخطرا على بال ممن صدعونا عن الملف الإثيوبي، وأزمة سد النهضة..
سار ميشيل في الطريق العكسي والأَقْصر بالمناسبة.. تعرف على “خصمك” أو “منافسك” أو من يسبب لك إزعاجًا ما بطريقةٍ ما بشكل مباشر! تعرف عليهم، غُص في بحر ثقافتهم واكتشف خصوصية وتركيب هؤلاء الذين أقدم نظامهم الحاكم على أمور وسياسات وإجراءات مثلت تهديدا مباشرا لأمننا المائي خلال السنوات الماضية!
حمل الرجل حقيبته على ظهره قبل عدة سنوات، وسافر رأسا إلى إثيوبيا متطوعا في قافلة طبية خيرية! لكنه في ظني كان يضمر النية من البداية لامتصاص كل ما تستشفه حواسه في هذا البلد؛ استغل الرحلة أحسن استغلال كي يطالع قبسًا من حضارة قديمة لها كل الاحترام، وشعب ترجع جذوره إلى عصور البشرية السحيقة؛ على هذه الأرض وقبل عشرات الآلاف من السنين عاش أشباه من البشر قبل ظهور الإنسان الأول.
ستتعرف في الكتاب على الجغرافيا والتاريخ والأساطير؛ وسترى جوانب من حضارة خاصة جدا تختلف في مكوناتها ورؤاها عن غيرها من حضارات العالم القديم. سترى كيف يعيش الإثيوبيون.. كيف يمارسون حياتهم اليومية، ما هي العناصر المهيمنة على تفكيرهم وسلوكهم وتعاملهم مع الغرباء. هم شعب عريق مثل غيرهم من شعوب الدنيا؛ تشكلت ثقافتهم وتصوراتهم عن الكون والإنسان والحياة عبر عمليات معقدة ومركبة استغرقت آلاف السنين..
«تحياتي من أديس أبابا» كتاب ممتع نسعد بصدوره في سلسلة (اقرأ) العريقة ويستأنف أيضا تقاليد النشر في تلك السلسلة التي نشرت العديد من كتب الرحلة وكتب أدب الرحلات..
الغلاف من تصميم الزميلة العزيزة الفنانة هاجر محمود بالإخراج الفني بدار المعارف.. لها جزيل الشكر والتقدير






