فرانكنشتاين.. دار الكاف لمعرض الكتاب

نشرت دار الكاف للنشر والتوزيع عبر صفحتها على فيس بوك:

إن حوادث الحياة المختلفة ليست قابلة للتغيير مثل مشاعر الطبيعة البشرية. لقد عملت بجد لمدة عامين تقريبًا، لغرض وحيد هو ضخ الحياة في جسد غير حي. ولهذا حرمت نفسي من الراحة والصحة. لقد كنت أرغب في ذلك بحماسة تجاوزت الاعتدال بكثير، ولكن الآن بعد أن انتهيت، اختفى جمال الحلم، وملأ قلبي الرعب والاشمئزاز الذي لا ينفث. نظرًا لعدم قدرتي على تحمل مظهر الكائن الذي خلقته، اندفعت خارجًا من الغرفة وواصلت السير في غرفة نومي لمدة طويلة، غير قادر على تهدئة ذهني للنوم. أخيرًا، حل الإرهاق محل الاضطراب الذي كنت أتحمله من قبل، وألقيت بنفسي على السرير بملابسي، محاولًا البحث عن لحظات قليلة من النسيان. لكن ذلك كان عبثا؛ لقد نمت بالفعل، لكن أزعجتني أعنف الأحلام.

————-

كيف يمكنني أن أصف مشاعري تجاه هذه الكارثة، أو كيف أصف البائس الذي سعيت إلى تكوينه بمثل هذه الآلام والاهتمامات اللامتناهية؟ كانت أطرافه متناسبة، وقد اخترت ملامحه على أنها جميلة. جميل! الإله العظيم! كان جلده الأصفر بالكاد يغطي عمل العضلات والشرايين الموجودة تحته؛ وكان شعره أسود لامعًا ومتدفقًا. أسنانه بيضاء لؤلؤية. لكن هذا الطرف لم يشكل سوى تباينًا أكثر فظاعة مع عينيه الدامعتين، اللتين بدت تقريبًا من نفس لون التجاويف البيضاء الداكنة التي تم وضعها فيها، وبشرته الذابلة وشفتيه السوداء المستقيمة.

—————-

ماري شيلي

فرانكنشتاين

Related Posts

آخر نزيف النور – قصيدة فصحى – طارق عميرة

لا طُولُ الطريقِ أضرَّ قدمِيولا النيرانُ تُحرقُ في فؤادِيأنا باللهِ أغدو كلَّ يومٍكما العنقاءُ أنهضُ من رمادِيمن نورهِ قد نلتُ قبسًا​يهدي إلى طُرقِ الرشادِفلا عتبٌ على مَن غابَ عنيولا لومٌ…

طارق عميرة يكتب : إلى الله – مقال

ماذا بعد الموت ؟! إلى الله طبعًا ..وهو للمؤمن لقاءٌ عظيمٌ مُرتقبٌ مرجو، لا لشيء إلا لرؤية فاطره ..كما أنه للظالم لقاءٌ مجهول وربمّا مستبعد ، لكن في النهاية –…