مقت أم شفقة؟ – أميرة مصطفى محمود

ماذا يستحقون ؟
هل يستحقون المقت أم الشفقة ؟!
من يدمنون على الخمر، المخدرات أو حتى السجائر , و إن كانت هى ضيف شرف تلك الكلمات .
مدخنوا السجائر , كيف هو حال بواطن أنفسهم ؟!
عادة ما يكون حال من يدمن على أي شيء ضار حال أليم يُرثى له .. ففى قرارة نفسه هو يتعمد أن يلقى بنفسه إلى براثن الليث كى ينهشه .. فهو إنسان تَعِس ، فاقد للأمل ،كاره للحياة .. و لأنه لا يود أن يتحمل إثم الانتحار شنقا أو بأي أداة أخرى .. فقط يطرق باب الموت و يدخن سيجارة و ينتظر قدومه البطيء , مع العلم أن هناك دوافع أخرى لتدخين السيجارة كحب الفضول و التجربة .. و الشعور فخرًا ووهمًا بالرجولة .. أو كنوع من الترف عند مستوى طبقى معين حيث يدخن أبهظها ثمنًا .. و هناك من يظنون أيضا أنهم يحرقون أوجاعهم و غيظهم في دخان السيجارة .. و.. و .. و .. و المثير للدهشة أنهم يستمرون برغم علمهم بخطر التدخين ورغم المقولة المنقوشة على علب السجائر والتى تعدهم بالموت .. لكنى لا أتعجب لأمرهم .. فهذا هو حالنا جمعيا حين نعشق الوجبات السريعة .. وحين نشرب المياه الغازية ، وغيرها ونحن نعلم جيدًا أنها ليست بالشيء النافع .. لذلك أنا أترفق بهم و أسخط كل السخط على تلك النفس.. الأمارة بالسوء.

Related Posts

آخر نزيف النور – قصيدة فصحى – طارق عميرة

لا طُولُ الطريقِ أضرَّ قدمِيولا النيرانُ تُحرقُ في فؤادِيأنا باللهِ أغدو كلَّ يومٍكما العنقاءُ أنهضُ من رمادِيمن نورهِ قد نلتُ قبسًا​يهدي إلى طُرقِ الرشادِفلا عتبٌ على مَن غابَ عنيولا لومٌ…

طارق عميرة يكتب : إلى الله – مقال

ماذا بعد الموت ؟! إلى الله طبعًا ..وهو للمؤمن لقاءٌ عظيمٌ مُرتقبٌ مرجو، لا لشيء إلا لرؤية فاطره ..كما أنه للظالم لقاءٌ مجهول وربمّا مستبعد ، لكن في النهاية –…