إن هذه اللحظة هي حلمه القديم، أن يراها ترتدي الأبيض له وهو الذي حملها بين ضلوعه وأحبها بقدر أعمارٍ ذهبت وأعمار ستأتي، فكيف للقدر أن يكون بهذا الظلم؟ كيف يهدي المشهد لعينيه، لكن دون أن يكون جزءًا منه؟! قرر في هذه اللحظة أن يستقتل كي ينالها، وإن كانت النهاية حتمية، فلتكن على طريقته، يدها في يده وقلبه يهمس لها: “أحبك” ثم يمضي بها، فهو لن يتحمل عتابها له بعد مرور سنين فراقهما، سيخجل من نفسه خجل العاجزين حين تُمسك هي مرآته وتُريه وجهه الحقيقي، حين تُبكته قائلةً: لم تُقاتل من أجلي وأنا أكثر امرأة أحبتك في هذا العالم. لن يقوى على تحمل ثقل الحقيقة، أنه كان رجلًا واهنًا، يراها تتسرب منه كما يتسرب الضوء من كفٍ مثقوب، دون أن يُحرك ساكنًا، يراها تقطع آخر خيوطها المعلقة بروحه وهو لا يفعل شيئًا سوى التفرُج، وذلك ما لا يقدر على تحمله.
-علياء شعبان.
رواية: “وأتلُو عليكِ حَنيني.
“كتبتُكَ لأحتفظ بكَ إلى الأبد، فهل تقرأني كما أتلُوكَ؟!”.
تصميم الغلاف: صاحبة اللمسة البرّاقة، المُتألقة على الدوام”مروة صلاح”.
تجدونها بمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 بجناح دار بيت الروايات للنشر والتوزيع، صالة 4 جناح A12.








