غازي المهر يكتب : سهام الليالي


تداعى على الكون وحش البلاءِ
فكيف السبيل لنيل الدواءِ؟
أينأى الورى عن سهام الليالي؟
وقد حلّقت في رحاب الفضاءِ
الى الله تمضي بجمر القلوبِ
لترتدّ اليها كغيث الشتاءِ
وفيها الرياح لكل مصابٍ
سلام تهبّ بنفح الهناءِ
نسينا الدعاء بوسط المآسي
فأين القلوب ودمع الرجاءِ؟
أنحيا الحياة بويل التناسي
وننسى إلها كريم العطاءِ؟
ففيم الجحود بربٍ رحيمٍ
أفاض العطايا بغير انتهاءِ
تولّى العباد بلطفٍ ورفقِ
يجيب لعبدٍ لحوح النداءِ
فعوْدا إليه بكلّ خضوعٍ
لنلقى دروب المنى للشفاءِ
مصير الرجوع إليه يقينٌ
فإنّا العبيد لربّ السماءِ
فؤبا إلى الله جلّ علاهُ
بقلبٍ صدوقٍ خلا من رياءِ
فمهما ابتعدنا فكم نرتجيهِ!
لنمضي إليهِ بصدق الولاءِ
فحسب العباد إلهٌ لطيفٌ
يردّ الرزايا وشرّ الوباءِ
غازي المهر

Related Posts

آخر نزيف النور – قصيدة فصحى – طارق عميرة

لا طُولُ الطريقِ أضرَّ قدمِيولا النيرانُ تُحرقُ في فؤادِيأنا باللهِ أغدو كلَّ يومٍكما العنقاءُ أنهضُ من رمادِيمن نورهِ قد نلتُ قبسًا​يهدي إلى طُرقِ الرشادِفلا عتبٌ على مَن غابَ عنيولا لومٌ…

طارق عميرة يكتب : إلى الله – مقال

ماذا بعد الموت ؟! إلى الله طبعًا ..وهو للمؤمن لقاءٌ عظيمٌ مُرتقبٌ مرجو، لا لشيء إلا لرؤية فاطره ..كما أنه للظالم لقاءٌ مجهول وربمّا مستبعد ، لكن في النهاية –…