حي العرب في برلين.. حكاية مريم من البحر الأحمر للنشر

جديد البحر الأحمر لهذا العام

حي العرب في برلين “حكاية مريم”

تعرض الرواية لقصة مريم، شابة ألمانية من أصول عربية، تعيش في برلين وتحاول التوفيق بين ثقافتين مختلفتين: ثقافة الأسرة المحافظة التي تقوم على التدين، والطاعة بما يعنيه هذا من قيود مجتمعية، وثقافة المجتمع الألماني المفتوح الذي تعد فيه الحرية الشخصية وحق الاختيار من المسلّمات.
مريم في المدرسة هي الطالبة الذكية والمنفتحة، والتي ترتدي ملابس عصرية وتخفي جزءًا كبيرًا من شخصيتها عن أهلها، لكنها في البيت، تعود لتمثيل دور الفتاة “المطيعة”، وهي لهذا تعيش في قلق دائم من اكتشاف أهلها لعلاقاتها أو لحياتها خارج البيت، خاصة علاقتها العاطفية مع شاب ألماني.
تبدأ مريم في كتابة مدوّنة على الإنترنت باسم مستعار “الملكة العربية”، تعبر فيها عن أفكارها ومشاعرها المكبوتة، تنتقد فيها التقاليد التي تخنقها، وتطرح أسئلة عن الهوية والمنتمى، الحرية والمشاعر، الوجود الإنساني والكرامة. شيئًا فشيئًا، تتحول المدوّنة إلى مساحة للتمرد والكشف، لكنها أيضًا تجذب الانتباه وتُعرضها للخطر.
تنقل الرواية صوت فتاة تعيش في صراع بين “أن تكون كما يريدها الآخرون” و”أن تكون كما تشعر في داخلها”، وتُظهر الضغوط النفسية التي يواجهها الشباب من أصول مهاجرة، خصوصًا الفتيات، في بيئة تتقاطع فيها مفاهيم الشرف والدين والتحرر.
تعالج الرواية في أسلوب بسيط ومباشر، أسئلة حساسة عن الجندر والانتماء والتقاليد والحرية، وهي كلها أسئلة يواجهها الشباب العربي والمسلم في الغرب، ومن هنا تأتي أهمية قراءة أعمال أدباء لكتاب عرب ومسلمين يكتبون باللغات الأوربية عن حيواتهم هناك، كي يعرف القارىء مسبقًا عن الحياة هناك، ظروفها وأحوالها، وحتى يكون اختيار السفرأو الهجرة عن وعي ودراية من المبتدأ.
سلسلة أدب شرق غرب
المؤلفة: كونر ياسمين بالجي
صحفية وكاتبة ومخرجة أفلام وثائقية ألمانية من أصل تركي، ولدت في حي نويكولن الشهير في برلين والذي يعد حي العرب في العاصمة الألمانية، حيث تمثل الجالية العربية والمسلمة غالبية السكان هناك، حتى أن أغلب لافتات المحال مكتوبة بالعربية. يعيش سكان الحي مشاكل كثيرة من التهميش والتمييز من قلة الخدمات وضعف مستويات التعليم بين الأطفال مما أدى إلى ارتفاع مستويات العنف والجريمة هناك.
درست المؤلفة العلوم الاجتماعية وعملت في مكافحة العنف والجريمة مما اتاح لها فرصة قوية للتواصل مع مختلف الشخصيات التي كتبت عنها قصصها بعد ذلك. عملت كذلك صحفية في برامج استقصائية للتلفزيون الألماني الرسمي، ثم عملت في كتابة السيناريو والرواية.
حصلت على العديد من الجوائز المرموقة عن أعمالها، ومن أبرزها : هروب علياء، الفتاة ومحارب الجهاد، كما حصلت على جائزة عن فيلمها الوثائقي: الهوس بالعذرية
المترجم: الدكتور محمد زكريا، مدرس علم اللغة والترجمة بقسم اللغة الألمانية بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، وصدرت له العديد من الترجمات عن البحر الأحمر وغيرها مثل الشطح الإبداعي، وكيف يحرك الإقتصاد العالم، والشامبو للجميع “ألدي” وحكاية رشيد.

Related Posts

آخر نزيف النور – قصيدة فصحى – طارق عميرة

لا طُولُ الطريقِ أضرَّ قدمِيولا النيرانُ تُحرقُ في فؤادِيأنا باللهِ أغدو كلَّ يومٍكما العنقاءُ أنهضُ من رمادِيمن نورهِ قد نلتُ قبسًا​يهدي إلى طُرقِ الرشادِفلا عتبٌ على مَن غابَ عنيولا لومٌ…

طارق عميرة يكتب : إلى الله – مقال

ماذا بعد الموت ؟! إلى الله طبعًا ..وهو للمؤمن لقاءٌ عظيمٌ مُرتقبٌ مرجو، لا لشيء إلا لرؤية فاطره ..كما أنه للظالم لقاءٌ مجهول وربمّا مستبعد ، لكن في النهاية –…