بينما كنت أنظر إلى السماء وأشاهد السحاب والنجوم وأنا أتحرك فى خفة شديدة ، لم أنظر تحت قدمى فعيني لا تنظر إلا إلى السماء ، وعلى حين غرة وقعتُ فى حفرة وكأن هذا ما كان ينقصنى!
فتحت عينى أنظر حولي ، يا الله !! ما أعمق هذه الحفرة !
حاولت أن أتشبث بحواف الحفرة كي أخرج منها لكن بلا جدوى ، لابد من وجود أحد يساعدني و إلا هلكت ،
ظللت ساعات في الحفرة مرت علي وكأنها سنين طويلة تذكرت فيها أيامي العادية التي لطالما سئمتُ منها ولم أرضَ بها ، بدأت أتكلم مع نفسى وكأنى وقعت فى حفرة من حفر الحياة وبدأ شريط أيامى يمر أمام عيني حتى أخذتُ عهداً على نفسى أن أتغير وأبدأ من جديد ، وأن أخرج من هذه الحفرة ولكن بعد إنتشال الإنسان المذعور ، الخائف من الأيام ، الحزين ، ضعيف الثقة فى النفس ، أنا وقعت فى حفرة بالفعل ولكن فى الحقيقة هى حفرة حياتى.
هل جاء وقت التغيير يا الله ؟ أخرجنى من هنا وأعدك أن أكون إنسانا جديداً..في الحقيقة نحن لا نتعلم درسا إلا إذا وقعنا فى حفرة.
فكرتُ في أول شئ سوف أفعله إذا قُدِّر لي الخروج من هذه الحفرة وهو أن أتصل بأمي وأعتذر منها لتقصيرى معها طوال هذه الفترة ، وبعدها لا بد أن أتصل بحبيبى لأخبره كم اشتقت إليه ، ومن ثَم أصدقائي لأننى أريد أن أراهم.
يا الله ما هذا الصوت ؟!
بدأت فى سماع صوت أرجل تأتى فى إتجاهي ف ناديتُ بأعلى صوت لي : “أنا هنا أغيثونى أنا هنا “
– و إذ بصوت رجل : أين أنت نجن نسمع صوتك ولكن لا نعرف من أين يأتى الصوت ؟
= يوجد حفرة أمامكم لقد وقعت بها أرجوكم أنقذوني
و بالفعل جاء إلى رجل معه أصدقاؤه وقاموا بإلقاء الحبل إلي وسحبي من الحفرة ، خرجت من الحفرة وشكرتهم وأكملت طريقي وحمدت الله على كل شيء.
لا أحد يتعلم دون أن يمر بتجربة صعبة ، والقلب لا يتعلم إلا بالألم ،
ها أنا ذا خرجت من الحفرة ، فهل يا ترى خرجت الآن إنسانا جديداً ؟!
تمت








