الست تحية لماهر زهدي من ريشة

نشرت دار ريشة للنشر :

💢 من المجحف جدًّا أن يُختصَر تاريخ الفنانة تحية كاريوكا في كونها مجرد «راقصة» مرَّت بتاريخ مصر الفني، مثلها مثل مئات الراقصات، أو حتى ممثلة قدمت عشرات الأدوار الناجحة والمؤثرة على مدار أكثر من نصف قرن من عمر السينما المصرية، وإغفال جانب مهم، وربما لا يقل أهمية، وهو ذلك الدور الوطني المهم الذي مارسته تحية، سواء على المستوى الإنساني، أو حتى من خلال العديد من أعمالها الفنية.

فإذا كانت كل جوانب حياتها الفنية والإنسانية مضيئة ومشرفة، حتى في ظل عملها راقصةً، فيظل هذا الجانب الأكثر إضاءة وتشريفًا، من خلال الدور الذي لعبته «بدوية محمد علي كريم النيداني» أو تحية كاريوكا، لخدمة وطنها مصر، سواء من خلال إحساسها بالدور الواجب القيام به بوصفها مواطنة تعتز بوطنها، أو فنانة يمكن أن تؤدي الدور نفسه، من خلال ما تقدمه من فن، سواء للسينما أو المسرح، دون انتظار مقابل، أو أن تُسلَّط عليها الأضواء.

لم تنتظر تحية أن تصنع اسمًا برَّاقًا، لتنطلق من خلاله إلى ما قد يفعله البعض أمام عدسات المصورين، وأحاديث «الجورنالجية»، أو حتى كاميرات التليفزيون، بل بدأت رحلة التمرد والثورة، ربما قبل أن تعرف أسرتها اسمها الجديد.

لكل هذا وغيره، نحاول في هذا الكتاب الاقتراب من حياة تحية كاريوكا، بالمزيد من التفاصيل الإنسانية والفنية، لنقدم «تحية» لهذه الفنانة الاستثنائية في تاريخ الفن المصري والعربي.

Related Posts

آخر نزيف النور – قصيدة فصحى – طارق عميرة

لا طُولُ الطريقِ أضرَّ قدمِيولا النيرانُ تُحرقُ في فؤادِيأنا باللهِ أغدو كلَّ يومٍكما العنقاءُ أنهضُ من رمادِيمن نورهِ قد نلتُ قبسًا​يهدي إلى طُرقِ الرشادِفلا عتبٌ على مَن غابَ عنيولا لومٌ…

طارق عميرة يكتب : إلى الله – مقال

ماذا بعد الموت ؟! إلى الله طبعًا ..وهو للمؤمن لقاءٌ عظيمٌ مُرتقبٌ مرجو، لا لشيء إلا لرؤية فاطره ..كما أنه للظالم لقاءٌ مجهول وربمّا مستبعد ، لكن في النهاية –…