❞ ضوءٌ أزرق لا يفارقني منذ أولِ يومٍ استيقظتُ فيه على ذلك الحلم… نفس القاعة، نفس الصخرة، نفس الصوت الذي يشقُّ أعماقي: قُم… قُم أنت المختار.
ومع كلِّ ليلةٍ، تزداد الرؤى وضوحًا، كأنَّ شيئًا نائمًا بداخلي يفتح عينيه ببطءٍ.
رأيتُ بحيرةً تغيّر لونها مع تغيّر القمر، اصطبغت بالأزرقِ كما لو أنها تُعيد لي ذكرى نسيتها منذ أعوامٍ بعيدة، ورأيتُ جيوشًا أولها نور يوشك أن يبتلع السماءَ، وآخرها ظلام يسير خلفه آلاف الهالات المنطفئة، جيوشًا تعرف اسمي… قبل أن أعرف أنا نفسي!
وفي وسطِ تلك الرؤى ظهروا… حُراسُ القمرِ، وقوةٌ تُسحب من هذا العالم، ومعارك لم تنتهِ بعد رغم أنها وقعت قبلَ خمسةَ عشرَ عامًا! هناك، فهمتُ ما لم أكن مستعدًّا لسماعه:نقسم تحت ضوءٍ لا يُرى… وموتٍ في صمتٍ لا يُنسى.
دماءٌ تُراق، وملوكٌ ينتظرون استفاقتي، وجيشُ الظلالِ يقتربُ من لحظةِ التمامِ، وما بين ما كنتُه وما سأصبحه… طريقٌ واحد لا يعود منه أحد كما كان! ووسط كلِّ ذلك… شيء واحد ظلّ ثابتًا، يتردَّد في داخلي كقسمٍ لا يمكن الهرب منه: حان الوقت، قُم أنت المختار! ❝
تجدون رواية ” سراب ” في جناح ميثـاق صالة 2 – جناح C8






