أمنية أيمن تكتب : مهرة – قصة قصيرة

وكأنه كان ينقصني أن أسقط في هذه الحفرة …قالتها بكل ألم الدنيا يسري في روحها وليس في جسدها ؛ فالالام الروح أكثر وطاً من الالام الجسد .

“ورغم روحها المنكسرة فلقد كانت تمتلك شموخ الخيل العربي الأصيل “.

وبعد أن حاولت استجماع قوتها للتذكر ماحدث قبل لحظات ؛

تذكر ت ما حدث ..فقد كانت تسير في الطريق وكانها مسلوبة الإرادة والروح والعقل .

كأنها مسحورة بسحر عذاب الحب فهو أمر عذاب كما قالت أم كلثوم ” أمر عذاب احلي عذاب …عذاب الحب لاحباب”

ولكن ما كانت تشعر بيه ليس بعذاب هين بل هو انكسار روح .

ثم اكلمت حديث نفسها وقالت :

لقد كنت أسير في التحرك نحو بناء هدفي ؛ فلقد كنت أبني حياة جديدة بكل تفاصيلها …لقد كان عقلي مزدحم بالافكار ؛ الأفكار التي كانت لا تتوقف نهائي بل كانت تزداد يوماً بعد يوم منها ما هو يُسر الروح من غُمر السعادة , ومنها ما كان يقبض القلب من كثر الخوف .

ولكن خوفاً من من ؟!

خوفاً من حبيبها …شريكها ؟!

نعم إنه كان شريك القلب والروح والعقل ؛ أنه كان رفيق الدرب ونور العين الذي ينير ظلمات الحياة .

ولكن هيهات ….هيهات !

لقد كان وحشاً متخفياً في ثوب ملاك .

حاول كسر حاول كسر شموخي وعزة نفسي ؛ فانا تلك المهرة ذات الأصل العربي ..اتمتع بالقوة والأصالة .

فاختار من يكون فارسي وخيالي ؛ من يحق له السيطرة ع جموحي وقت غضبني .

من يحق له أن يأخذ شرف أني مهرته .

ولكن … لقد كان مخادعاً.

لقد كان يمتلك من قسوة العالم ما يكفي لكي يجعلني اسمع صوت روحي وهي تنكسر .

من صدمة حقيقته ….من ظلمه .

وازداد قهرا عندما لم يحصل ع مراده …مراده في أن يجعلها

مكسورة .

ولكن لم ولن يحدث ذلك .

فهي مهرة الأصل الأصيل …ذات الشعر الاسود .

وقوة الجسد .

ورجاحة وأصالة الخيول ؛ وهيام ونعومة الفراشات .

فلم ولن يستطع أي بشري مهما كان أن يجعلها ذليلة في يوما .

ما أن تذكرت حديث نفسها …تذكر أنها لم تكن بالوعي الكافي الذي يجعلها أن تري تلك اللافتة التي تحذر من وجود منطقة عمل هنا “حفرة لتصليح خط مياه “

ومن ثم !

فقد سقطت في تلك الحفرة .

وصرخت بكل قوتها قائلة : وكأنه كان ينقصني أن اسقط في تلك الحفرة .!

Related Posts

آخر نزيف النور – قصيدة فصحى – طارق عميرة

لا طُولُ الطريقِ أضرَّ قدمِيولا النيرانُ تُحرقُ في فؤادِيأنا باللهِ أغدو كلَّ يومٍكما العنقاءُ أنهضُ من رمادِيمن نورهِ قد نلتُ قبسًا​يهدي إلى طُرقِ الرشادِفلا عتبٌ على مَن غابَ عنيولا لومٌ…

طارق عميرة يكتب : إلى الله – مقال

ماذا بعد الموت ؟! إلى الله طبعًا ..وهو للمؤمن لقاءٌ عظيمٌ مُرتقبٌ مرجو، لا لشيء إلا لرؤية فاطره ..كما أنه للظالم لقاءٌ مجهول وربمّا مستبعد ، لكن في النهاية –…