في قلبِ البحر المتوسط، مدينةٌ لا تعترف بالخرائطِ ولا تظهر إلا حين يفيضُ اليأس، منها خرجت الفتنةُ بلا ملامح تمشي خفيفة كفكرةٍ على هيئةِ سؤالٍ فلسفيٍّ كلما حاول أحدهم الإجابةَ عنه تضاعفَ واتّسع.
لم تكن صاخبةً بل مقنعةً، تعدُ بالخلاصِ وتقترحُ النجاةَ كحلٍّ أخيرٍ، حتى صار الشك إيمانًا مؤقتًا، وصارت الرغبةُ في النجاةِ أعنفَ من أيِّ يقين.
وحين بدأ طوفان الشيخِ الأسود، لم تسقطِ السماءُ نارًا ولم تنشقَّ الأرضُ، بل انفتحَ الرأسُ على فكرةٍ واحدةٍ استوطنت العقلَ ثم راحت تلتهمُ القلبَ ببطءٍ مريحٍ.
عندها فقط تسلّلَ إلى الذاكرةِ ظلٌّ قديمٌ، اسمٌ لم يُنطق لكن معناه ارتجفَ في الصدور، شيء قيل يومًا إنه لن يأتي إلا حين يشتاقُ البشر للكذب أكثر من اشتياقهم للحقيقةِ، والمرعب أننا لم نعد نعرف هل اقتربَ الدجّالُ أم أننا نحن من أردنا اقترابه؟
الإعلان عن رواية ( طوفان الشيخ الاسود) الصادرة عن منشورات الربيع alrabie publications
أوعدكم بتجربة جديدة ومختلفة .
تجدونه في معرض القاهرة الدولي للكتاب في صالة 1 جناح رقم B43






