الغرب عدو العالم رقم ١ من البحر الأحمر للنشر

جديد البحر الأحمر لهذا العام

سلسلة إنسانيات

الغرب عدو العالم رقم 1

كيف ينظر الغرب إلى نفسه وإلى سيرورة التاريخ ومآلات القوى الصاعدة وقوته الغاربة؟
تشكل إجابة السؤال المحور الأساسي لهذا الكتاب، حيث يستعرض المؤلف نظرة قوى الشرق الصاعدة تجاه الغرب ورغبتها في التخلص منه، ويحاول بكتابه هذا تفنيد خطاب هذه القوى وإثبات جدوى وفائدة الغرب لها وللعالم.
يرصد الكتاب أن الغرب الأوربي يقف اليوم في مفترق طرق مصيري وخطير، مفترق قد لا يعود بعده أبدًا ذلك الغرب الذي عرفناه والذي أحكم مقاليد السيطرة على العالم في القرون الثلاثة الأخيرة، إذ تبدو أوربا على الأقل اليوم خائرة العزيمة وحائرة بين قوى جديدة صاعدة من الشرق، تملك من العدد والعُدة ما لن تستطيع لها بأسًا، وبين شريك أمريكي يتخلى عنها في خسة لتواجه وحيدًة مصيرًا بائسًا كأسد عجوز منهك تتقافز من حوله الضباع بينما تشهد غروب شمسها الآفلة وحيدًة.
مؤلف الكتاب هو جان فرانسوا كولوزيمو، فيلسوف ولاهوتي فرنسي معاصر، معروف بكتاباته العميقة والمؤثرة عن تداخل الدين في السياسة على المستوى الدولي، من مؤلفاته: صلب أوكرانيا، الدين الفرنسي وألف عام من العلمانية، التناقض الفارسي، نحن أغنياء بفقرائنا.
من مقدمة الترجمة:
تكمن المفارقة الأشدّ عمقًا في خطاب كولوزيمو في أنه، وهو يسعى إلى نقد الاستعمار الغربي وتفكيك إرثه، ينتهي من حيث لا يدري إلى إعادة إنتاج مركزية الغرب ذاتها التي يتظاهر بمجاوزتها. فهو يعترف، بصدقٍ ظاهري، بأن الغرب هو من صنع “أشباحه الشرقية” عبر قرون من الغزو والاستغلال، وأن العالم غير الغربي لم يعد يقبل بتبعية قديمة. غير أن هذا الاعتراف لا يحرره من البنية الذهنية التي يكتب من داخلها؛ إذ يظل الغرب، في تصوره، هو المرجع الأخلاقي والفاعل المحرك للتاريخ، بينما تُختزل بقية الحضارات إلى موقع ردّ الفعل، كأن وجودها لا يتحقق إلا في لحظة الاحتكاك بالغرب أو المعارضة له. وبذلك تتحول محاولته لتفسير تحولات العالم إلى إعادة سردٍ للرواية الأوروبية ذاتها عن ذاتها وعن الآخرين: الغرب يفكر ويخطئ ويتوب، أما الشرق فلا يفعل سوى أن يغضب أو ينتقم.
ترجم الكتاب كل من د. عبد الرحمن إسماعيل حسين ود. محمد عبد الوهاب مدرسي الأدب الفرنسي بكلية الآداب جامعة سوهاج، وحرره وقدم له في مقدمة ماتعة الفيلسوف القدير الأستاذ عماد العادلي.
الكتاب هو باكورة ترجمات البحر الأحمر عن الفرنسية، صدر الأصل عن دار نشر ألبين ميشيل العريقة، وأتت ترجمته العربية في 336 صفحة من القطع الوسيط.

Related Posts

“تحت نفس السماء” مجموعة قصص وأشعار صادر من كتاب نادي الكتابة الإبداعية عن دار جينيرال

مجموعة كُتاب تحت سماء واحدة … سماء الإبداع، 58 حلم هيتجمعوا في مكان واحد.. معرض القاهرة للكتاب! الخطوة كبرت، والحلم اللي بدأ في “نادي الكتابة الإبداعية” حجز مكانه وسط الكبار،…

اعترافات شهر ديسمبر للدكتور منى المتيم عن دار سيراچ

الحبُّ هو كلمة السر… مفتاح الكنز… اليد الخفية التي تُؤلف بين قلوبنا، فتمنحنا مبررًا لنسير مُجددًا بتلك الطرق الشاقة… بدونه لأصبحت حياتنا دائرةً مُصمتة بلا روح… بلا طعم أو لذّة.…