أمل رجب تكتب : الفكرة التي تقرع الرؤوس


١.

هذا الوقت الذي مضيت فيه أفكر،
رثت لي الأفكار عن ضياعه
رأيتها تشق رأسي وتخرج
عارية
مثل مولود بشرته كالزبد
تستطيع هي أن تولد
وتتعلم الحروف
ثم
تترجمها كلها ل آلام كثيرة،
من يدري!
كل تلك الأوجاع الصاخبة عبارة عن
فكرة لئيمة
تعود بكماء إن انهمرت ورقرقت دموعك.
٢.

تلك اللحظات قريبة،
كيف أقولها بصراحة..
أنني هزمت
طيلة حياتي في الكون
أن هذا الكوخ الذي سكنه جدي
مأمنا أكثر
من دهليز القصر.
هذه الأحلام كلها تتطاير الآن
كطير يهرب لموطنه
تبتعد أجنحته
وهي تقاوم المكوث على أرض سهليه،
من بإستطاعته أن يراني الآن.
٣.

لأنني الفكرة التي تأتي بمقتبل العمر
وتزدهر
لا أفلح في جعلهم سعداء
أنا فقط أمنحهم وقت يستعدون فيه
للحزن.
أحدهم مات كريشة ناعمة على وجه زجاج
أحدهم تناثر كالرماد من فوق الجسر،
وآخر انتهت أفكاره الأرضية
مع شجاعة رصاصة.
إننا ننتمي للحياة الصغيرة
بقدر إنتماءنا في النهاية
للموت.

٤.

ممن تتشكل الحروف اليافعه،
ال أ.. ال ح .. ال ب!
إنها متناغمة، مثل السميفونيات العتيقة،
كيف تعيش بداخلنا
من أي طعام تنمو لتتزاوج وتنجب حروفا صغيرة
نتأملها بعناية
لأنها فكرة مستبعدة،
أود أن أشبع تلك الحروف كلها،
أسقيها من شرياني،
وأغسلها ظهرا بندى عيوني الواسعة!
إنها فكرتي التي تتضور جوعا الآن
يا لجمالها!
مثل طلاء أظافر حين تخشى الفتيات لمسه
حتى يكتمل ويجف.

٥.

لقد قرعت رأسي مليون فكرة من قبل،
كلهن حاولوا مسح ذاكراتي بممحاة الوقت..
لكن بعضهن،
بعضهن فقط لم يقمن سوى
بتمشيط خصلات شعري
لأتذكر كل لحظة،
كدت أن ألقيها عبر النافذة لتتحطم..
أنا تلك الخيالية
التي تود العيش بمفردها
مع أفكارها الكثيرة..
رأسي تنفجر الآن لتعانق مولودا من حروف مختلفة،
تلك الحروف تقول :
السماء زوجة القمر،
والشمس
نجمة كبيرة ولدت من صخرة أصطدمت ب أورانوس،
والكون رجل وحيد،
وحيد للأبد
يرتجف الآن وصاعدا
لأجل قبلة.

Related Posts

“تحت نفس السماء” مجموعة قصص وأشعار صادر من كتاب نادي الكتابة الإبداعية عن دار جينيرال

مجموعة كُتاب تحت سماء واحدة … سماء الإبداع، 58 حلم هيتجمعوا في مكان واحد.. معرض القاهرة للكتاب! الخطوة كبرت، والحلم اللي بدأ في “نادي الكتابة الإبداعية” حجز مكانه وسط الكبار،…

كتاب “وبينهما حياة” لمجموعة من الكتاب عن دار السراچ

مجموعة قصصية تنطلق من ثلاث محطات كبرى في رحلة الإنسان: الميلاد، الزواج، والنهاية. وبين هذه المحطات الثلاث تمتد الحياة بكل ارتباكها، دهشتها، انكساراتها، وخيباتها الصغيرة التي تصنعنا بقدر ما تصدمنا.…